ابن رشد

60

شرح ابن رشد لأرجوزة ابن سينا في الطب

127 - وهو كثيف إن تكن غريبه * وهو لطيف إن تكن شرقيه يقول « 1 » : وهذا الموضع المكشوف لهبوب الرياح « 2 » إذا هبت عليه « 3 » الريح الغريبة يرجع « 4 » هواؤه كثيفا « 5 » أي باردا رطبا . وإذا هيت عليه الريح « 6 » الشرقية كان لطيفا أي حارا يابسا ، والسبب في ذلك أن الريح الشرقية حارة يابسة ، كما أن الريح « 7 » الغربية باردة رطبة ، وهذا هو بالإضافة إلى وسط الأقاليم ، وأما في كثير من المواضع « 8 » فالريح الباردة الرطبة هي التي يمطر بها أهل ذلك الموضع ، واليابسة الحارة هي التي تصحّى جو « 9 » ذلك الموضع ، وذلك يختلف « 10 » باختلاف المواضع في كثير من الأرض كالحال « 11 » عندنا في جزيرة الأندلس . فإن النصف الغربي يمطر بالغربية « 12 » ، ويصحّى « 13 » بالشرقية ، والنصف الشرقي بالعكس أعني « 14 » يمطر بالريح « 15 » الشرقية « 16 » ويصحى بالغربية « 17 » . تغيره « 18 » بحسب البحار ( 34 / أ ) 128 - وللبحار ضد هذا الحكم * فيها به « 19 » يقول أهل العلم يقول : إن « 20 » حكم أوضاع « 21 » البحار من البلاد « 22 » ضد حكم الجبال ، وذلك أن البحار الجنوبية توجب تبريد البلدان ، والشمالية « 23 » توجب تسخينها « 24 » والسبب في ذلك أن البحار « 25 » تعدل الرياح المارة بها ، فإذا كانت في الجنوب من البلد عدلت الريح الجنوبية وكسرت من حرها ، وإذا كانت في الشمال عدلت الريح الشمالية وكسرت من بردها « 26 » ،

--> ( 1 ) ت : أي . ( 2 ) ت : الريح . ( 3 ) أ ، م ، ج : عليها . ( 4 ) أ : فرجع . ( 5 ) ت : كثيف . ( 6 ) ت ، م : - الريح . ( 7 ) ت : - الريح . ( 8 ) م : الأقاليم . ( 9 ) ت : - جو . ( 10 ) م : مختلف . ( 11 ) أ : كالجبال . ( 12 ) ت ، م : بالريح الغربية . ( 13 ) ت : + جوة . ( 14 ) ت : + أنه . ( 15 ) ت : - الريح . ( 16 ) أ ، م ، ج : الشرقي . ( 17 ) أ ، م ، ج : بالغربي . ( 18 ) ج : تغييره . ( 19 ) ت : بما . ( 20 ) ت : إنه . ( 21 ) أ : أوضاح . ( 22 ) ت : البلدان . ( 23 ) ت : وأن الشمالية . ( 24 ) أ ، م ، ج : تسخينه . ( 25 ) ت : وسببه . . . أن البحار الجنوبية . ( 26 ) م : حرها .